انشقاقات جماعية في صفوف مخاتير قسد في الرقة .

يشتكي الأهالي في مناطق سيطرة ميليشيا قسد من الممارسات الجائرة بحقهم، خاصة لجهة نقص الخدمات من مياه وكهرباء ووقود التدفئة، الأمر الذي يشعل الاحتجاجات الشعبية بين الحين والآخر في تلك المناطق.

وأفادت صفحات محلية بأن منطقة الكرامة بريف الرقة الشرقي شهدت أمس استقالة مخاتير المنطقة من مناصبهم احتجاجاً على نقص الخدمات المقدّمة من قبل ما تسمى “الإدارة الذاتية” التابعة لقسد.

استقالة جماعية

وتناقلت الصفحات صورة لاستقالة جماعية قدمها 16 مختاراً (كومين) في بلدة الكرامة شرق الرقة، دون أن توضح الصورةالأسباب وراء الاستقالة.  إلا أن المخاتير قدّموا استقالتهم اعتراضاً على تأخير مادة مازوت التدفئة من قبل هيئات “الإدارة الذاتية” المعنية، بحسب ما ذكرت الصفحات.

وقالت شبكة “الخابور” المحلية، إن 16 مختاراً في بلدة الكرامة أقدموا على تقديم استقالتهم بشكل جماعي احتجاجاً على سياسة ميليشيا PYD (حزب الاتحاد الديمقراطي).

وأشارت إلى أن الميليشيا تقوم بتهميش المنطقة العربية والتأخير بتقديم الخدمات قياساً على الخدمات التي تقدم في البلدات والقرى ذات الغالبية الكردية، بحسب الشبكة.

ممارسات جائرة 

وتواصل ميليشيا قسد انتهاكاتها تجاه السكان بمناطق سيطرتها في دير الزور والرقة، حيث تستمر بشنّ عمليات دهم واعتقال، كان آخرها قبل أيام، إذ اعتقلت أكثر من 12 شخصاً في مناطق دير الزور بتهمة الانتماء لتنظيم داعش وتحت ذريعة (مكافحة الإرهاب).

وعلى غرار ما يحصل في الرقة، كانت مناطق سيطرة قسد بدير الزور قد شهدت احتجاجات شعبية للأهالي للتنديد بالفساد والسرقات في المجالس المحلية التابعة لـ”الإدارة الذاتية”، ولفضح تجاوزات قسد بحقهم.

هجرة متزايدة

وأدت ممارسات ميليشيا قسد إلى هجرة أبناء المنطقة التي تعاني من البطالة والتهميش، حيث حذرت شبكة رصد سوريا لحقوق الإنسان بوقت سابق من نزوح جماعي للمدنيين من مناطق سيطرة الميليشيا إلى دول الجوار وأوروبا، بسبب الممارسات القمعية بحقهم.

وأوضحت الشبكة أن غالبية النازحين والمهاجرين في مناطق سيطرة قسد هم من الشباب، حيث يضطرون إلى الهروب لمجموعة من الأسباب من أبرزها، الخوف من التجنيد الإجباري والاعتقال، والوضع الاقتصادي المتردي، وانعدام الأمان في المناطق التي تشهد اغتيالات وتفجيرات بشكل متكرر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.