انتشار أمني مكثف بالسويداء .

تعيش مدينة السويداء هدوءاً حذراً بعد مظاهرات غاضبة ضد نظام أسد وحكومته، حيث انتهت تلك المظاهرات بقتلى وجرحى برصاص ميليشيا أسد، في وقت مارس النظام كافة الضغوط الأمنية والحزبية والمرجعيات الدينية للوقوف في وجه الحراك الشعبي في المدينة رغم شرعية مطالبه.

وذكرت مصادر محلية من السويداء أن المدينة تشهد هدوءاً وعودة خجولة للحياة الطبيعة في أحيائها ومناحي الحياة فيها مع انتشار أمني مكثف في الشوارع الرئيسية والمؤسسات الرسمية، وذلك عقب المظاهرات الدامية التي عاشتها يوم أمس، للتنديد بالواقع الاقتصادي المتردي وفساد نظام أسد وحكومته.

وأضافت المصادر أن القبضة العسكرية والضغوط الأمنية والاجتماعية من نظام أسد وأدواته في المنطقة، أدت لإنهاء التجمعات الشعبية في السويداء للمطالبة بتحسين الواقع المعيشي ومحاربة الفساد المستشري في حكومة نظام أسد.

فيما نقلت شبكة (السويداء 24) عن مصدر مقرب من الرئاسة الروحية لطائفة الموحدين الدروز التي يرأسها الشيخ حكمت الهجري، قوله إن ما حصل من حراك سلمي عفوي من “شعب صامد هدّه الجوع والحاجة وآلمته المزاودات وآذته القسوة وعدم الاستجابة لمطالبه المحقة من كل ما يعانيه من كل الجهات وعلى كل الجبهات”.

وأضاف المصدر: “لكن كالعادة تحاول بعض الجهات المشبوهة حرف الحقائق وتغيير العناوين، حيث جاء تصرفهم اليوم مع المواطنين بقمة السوء، حيث اندسوا بينهم وحاولوا إيذاءهم فاستعر الشارع بشكل عشوائي وحصل ما حصل وحاول بعض المارقين استغلال الموقف والإساءة لتحييد الحقيقة عن أصولها وتسليط الأضواء على شغب اصطنعوه”.

وشهدت مدينة السويداء مظاهرات عارمة يوم أمس، وتطورت لاقتحام وحرق مبنى المحافظة وتمزيق صورة بشار أسد، للتنديد بتدهور الأوضاع الاقتصادية وفشل نظام أسد في إدارة شؤون البلاد وما وصلت إليه عموم مناطق سيطرة النظام، ولا سيما فقدان المواد الأساسية للعيش وتفاقم أزمة الجوع لدى السكان.

وتمكّن المحتجون من اقتحام مبنى المحافظة (السرايا الحكومي) إلى جانب تحطيم وإزالة صورة بشار أسد المعلّقة على واجهة المبنى، ما أدى لهرب الموظفين من المبنى في ظل توتر أمني شديد في المدينة وأحيائها، فيما أطلقت ميليشيات أسد الرصاص تجاه المتظاهرين أمام مبنى المحافظة ومبنى قيادة الشرطة وسط المدينة، وأسفر ذلك عن مقتل شخصين أحدهما شرطي، إضافة لوقوع 18 إصابة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.